مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

551

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

ومرض هانئ بن عروة ، فأتاه عبيد اللّه يعوده ، فقال له عمارة بن عبد السّلوليّ : إنّما جماعتنا وكيدنا قتل هذا الطّاغية ، وقد أمكنك اللّه فاقتله . فقال هانئ : ما أحبّ أن يقتل في داري . وجاء ابن زياد ، فجلس عنده ، ثمّ خرج . « 1 » ابن الأثير ، الكامل ، 3 / 269 قال : ومرض هانئ ، فأتاه عبيد اللّه يعوده ، فقال له عمارة بن عمير السّلوليّ : دعنا نقتل هذا الطّاغية ، فقد أمكن اللّه منه . فقال هانئ : ما أحبّ أن يقتل في داري . وجاء ابن زياد ، فجلس عنده ، ثمّ خرج . النّويري ، نهاية الإرب ، 20 / 391 وزعم بعضهم أنّه عاده قبل شريك بن الأعور ، ومسلم بن عقيل عنده ، وقد همّوا بقتله ، فلم يمكنهم هانئ لكونه في داره . ابن كثير ، البداية والنّهاية ، 8 / 154 وكان هانئ يومئذ عليلا ، فنهض ليعتنقه ، فلم يطق ، وجعلا يتحادثان إلى أن وصلا إلى ذكر عبيد اللّه بن زياد ، فقال هانئ : يا أخي ، إنّه صديقي ، وسيبلغه مرضي ، فإذا أقبل إليّ يعودني ، خذ هذا السّيف ، واحذر أن يفوتك والعلامة بيني وبينك أن أقلع عمامتي عن رأسي ، فإذا رأيت ذلك ، فأخرج لقتله . قال مسلم : أفعل إن شاء اللّه ثمّ إنّ هانئا أرسل إلى ابن زياد ، يستجفيه ، فبعث إليه معتذرا : إنّي رائح العشيّة . فلمّا صلّى ابن زياد العشاء ، أقبل يعود هانئا ، فلمّا وصل ، استأذن للدّخول ، قال هانئ : يا جارية ، ادفعي هذا السّيف إلى مسلم بن عقيل . فدفعته إليه ، ودخل عبيد اللّه بن زياد ومعه حاجبه ، وجعل يحادثه ، ويسأله عن حاله ، وهو يشكو إليه ألمه ، ويستبطي مسلما في خروجه ، فقلع عمامته عن رأسه ، وتركها على الأرض ، ثمّ رفعها ثلاث مرّات ، ثمّ رفع صوته بشعر أنشده ، كلّ ذلك يريد به إشعار مسلم وإعلامه . فلمّا كثرت الحركات والإشارات من هانئ ، أنكر عليه ابن زياد ، فنهض هاربا ، وركب جواده ، وانصرف ، فلمّا خرج ، خرج مسلم من المخدع ، فقال

--> ( 1 ) - در آن هنگام هانى بن عروه بيمار شد . عبيد اللّه به عيادت أو رفت . عمارة بن عبد سلولى به أو ( مسلم بن عقيل ) گفت : « اتحاد واجتماع ما انجام نمىگيرد مگر بعد از كشتن اين مرد جبار وخونخوار ( عبيد اللّه ) . » هانى گفت : « من نمىخواهم أو در خانهء من كشته شود . » ابن زياد هم رسيد ونشست وعيادت كرد وبرخاست ورفت . خليلي ، ترجمه كامل ، 5 / 119